منتدى لا تـحـزن إن الله مـعـنـا

 
الرئيسيةشريط الاهدائادالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 هل الحب حرام ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لاتحزن
مديرة منتدى لاتحزن إن الله معنا
مديرة منتدى لاتحزن إن الله معنا
avatar

عدد المساهمات : 567
نقاط : 32816
تاريخ التسجيل : 05/04/2009
الموقع : منتدى لاتحزن إن الله معنا

مُساهمةموضوع: هل الحب حرام ؟   الأربعاء يوليو 29, 2009 10:09 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

هل الحب حرام أم حلال ؟ والجواب:

إن الحب الذي بين المرأة والرجل هو فطرة قد رُكزت في نفسيهما، فإنها مجبولة على


أن تطلب هذا الرجل الذي يحبها ويبذل الحنان لها والعاطفة الصادقة تجاهها، وهو يشعر

بقوة بهذا الشعور نفسه، فكلاهما مفتقر إلى هذا المعنى افتقارًا أصليًّا، بل إنهما يشعران

بالضعف تجاه هذا الشعور، ولذلك كان من حكمة الرحمن أنه لا يجعل في العباد فطرة

إلا ويجعل لها ما يكملها وما ينميها وما يتممها، فالحب إذن هو فطرة في النفس الإنسانية،

ولكن أين محله السليم؟! أين موضعه الصواب؟!

إنه موضع واحد ( إنه الزواج ) حيث تنطلق هذه المشاعر انطلاقتها الرحيبة الفسيحة

على أتم أحوالها وأكملها، فحينئذ لا يكون الحب هو مجرد شهواتٍ عابرة أو نزوات مارة

ولكن يكون مودة عميقة مركوزة في القلب ورحمة ندية وسكينة تغمر الزوجين،

وطمأنينة تغشاهما، ولذلك قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا

إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

فهذا هو الحب السليم يا أختي، وهذا هو موضعه الحق، وأما ما سوى ذلك من العلاقات

التي تقع بين الرجال والنساء سواء كانت بالمحادثات أو بالمكالمات أو بالمكاتبات فكل

ذلك مما حرمه الله عز وجل ومن المقطوع بتحريمه في هذا الدين؛ لأن كل ذلك يجر إلى

الفساد العريض وهو الطريق إلى ارتكاب المحرمات المغلظة، فكم تجني هذه العلاقات

على أصحابها، وكم تضيع من الأعراض وتهتك من الشرف والفضيلة، حتى ولو ظنَّ بعض

الرجال والنساء أنهم يقيمون علاقات بقصد الصداقة أو بقصد الحب لأجل الزواج، فكل

ذلك من سبيل الشيطان، فإنها خطوة خطوة؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا

خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ

عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}.

هذا مع أن الله جل وعلا حرم ما هو أدنى منها بكثير، فقد حرم مجرد النظر بين الرجال

والنساء بغير حاجة شرعية كما قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا

ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ

وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ}. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النظرة

الفجأة فقال: (اصرف بصرك) رواه مسلم في صحيحه. وقال صلى الله عليه وسلم:

(لا تتبع النظرة النظرة فإن الأولى لك والثانية عليك ) رواه أحمد في المسند. وهذا أمر

قد بيَّناه في مواضع عديدة من أجوبتنا فيمكنك مراجعتها.

والمقصود أن هذه العلاقات يا أختي لا يصح أن تكون سبيلاً للفتاة العفيفة الصالحة من أمثالك.

وأما ما تشعرين به من فراغ فلا ريب أن للوضع الأسري وعدم إشباع هذه العواطف دور في

هذا المعنى، ولكن هل يسد هذا بطريق الحرام وبالعلاقات التي لا يرضاه الله عز وجل؟!

إن سبيلك هو تقوى الله؛ لأنه هو السبيل الذي سيملأ قلبك سكينة وطمأنينة ورضىً وهدوءًا

وقرارًا، بل إن ما تريدين أن تحصليه من تقوية ثقتك بنفسك إنما ينال بهذا السبيل:

(إنه طاعة الله)، إنه القرب منه، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ

أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وقال جل وعلا: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ

أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ}. إنه انشراح الصدر الذي تنالينه بسجودك لله بدعائك

وتضرعك إليه: { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ

السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}. إنه النور الذي يقذف في قلبك بغض بصرك

عن الحرام ورعايتك طاعة الله عز وجل، فكوني أنت الفتاة التي تترك كل هذه الأمور

طاعة لله لتكوني آخذة بقوله جل وعلا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ

مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}، بقوله جل وعلا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً}. وبقوله

- صلى الله عليه وسلم -: (إنك لن تدع شيئًا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه)

أخرجه الترمذي في سننه.

واستبدلي هذه العلاقات يا أختي بعلاقتك الحسنة مع الله بالحفاظ على صلاتك، بالحفاظ

على حجابك الإسلامي، بصحبة الصالحات الفاضلات من أمثالك اللاتي تتعاونين معهنَّ على

طاعة الله، واللاتي يقدنك إلى الخير والفضل، وبرجاء فضل الله عز وجل أن تنالي الزوج

الصالح، فهذا هو الذي تحصلينه وهذا هو الذي تظفرين به، وأما هذه العلاقات فهي يا أختي

تجر إلى الويلات وتجر إلى غضب الله عز وجل، عدا ما يناله ذئاب البشر من الفتيات في كثير

من الأحيان إذا تمادين معهنَّ فتتحول الحياة إلى همٍّ وغمٍّ من هذه العلاقات والتي لا تترك

الفتاة سليمة النفس وربما جرَّتها إلى حالات من الإحباط والاكتئاب - كما هو واقع ومشاهد –

عدا ما تناله من الإثم في هذا.

إذن فلتظفري بطاعة الله ولتعلني توبتك على الله جل وعلا، ولتلجئي إليه لجوء المؤمنة

الصادقة، قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}.

وأما عن إشارتك إلى كيفية تقوية ثقتك في نفسك وشعورك بالضعف في ذلك فقد أفردنا

في ذلك أجوبة عديدة فيمكنك مراجعتها، ونسأل الله عز وجل لك التوفيق والسداد،

وأن يشرح صدرك، وأن ييسر أمرك، وأن يجعلك من عباد الله الصالحين،

وأن يوفقك لما يحب ويرضى.

وبالله التوفيق.

------------------------------

المصدر : الشبكة الاسلامية

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlamonta.withme.us
فــ ج ـــر
مشرفه
مشرفه
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 30447
تاريخ التسجيل : 30/07/2009
الموقع : رياض

مُساهمةموضوع: رد: هل الحب حرام ؟   الأحد أغسطس 02, 2009 2:44 am

اشكرك يالغالية عالطرح رائع

وبارك الله فيك

وزاد من امثالك

تقبلي مروري

أختك

فــ ج ــر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل الحب حرام ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى لا تـحـزن إن الله مـعـنـا :: منتدى العلم الشرعي والدعوة إلى الله :: منتدى الفتاوى الشرعية-
انتقل الى: