منتدى لا تـحـزن إن الله مـعـنـا

 
الرئيسيةشريط الاهدائادالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ( قالوا عنك معاق .. رحمك الله يا أعز صديق )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
لاتحزن
مديرة منتدى لاتحزن إن الله معنا
مديرة منتدى لاتحزن إن الله معنا
avatar

عدد المساهمات : 567
نقاط : 32266
تاريخ التسجيل : 05/04/2009
الموقع : منتدى لاتحزن إن الله معنا

مُساهمةموضوع: ( قالوا عنك معاق .. رحمك الله يا أعز صديق )   السبت يوليو 25, 2009 10:48 am

بسم الله الرحمن الرحيم ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
, هذه قصة بسيطة كتعبير عني لوفائي لهذا الإنسان العزيز على قلبي .. ذلك الشخص الذي قالوا عنه ( معاق ) ..
كان طفلاً يحلم بعفوية تامّة كباقي الأطفال من سنِّه .. الكل يحبّه , وهذه نعمة من الله أعطاه كل الحب والتقدير والإحترام لشخصه الرائع .. وكان يحب الدراسة فهو إنسان طموح وكل إنسان لديه طموح جامحه في وجه هذه الدنيا الصعبة ..
كنّا قبل شهر مع بعض سافرنا إلى دولة قريبة من بيننا .. والآن سافر ورحل عني آلاف الأميال , وآلاف الأبعاد ..
قالوا عنك معاقاً ! ترى ماهي إعاقتك ياذلك الصديق والحبيب ؟!
ألا ترى في أنهم هم المعاقين؟ وأنت في كامل طبيعتك؟! هل أدركت يوماً بأنهم معاقين ومتخلفِّين؟ هل أشفقت عليهم طول حياتك كما يشفقون عليك يوماً واحداً ؟
هل رأيت تناقضهم؟ وهذا أول دليل على تخلفهم وإعاقتهم؟ ألا ترى أن ما أصابك وما أبتلاك بك ربك حباً منه وأنها إعاقة ولكن لست بمعاق .. فرق بين أن مابك من إعاقه ولكن لست بمعاق ..
كثيراً مانراهم في كامل صحتهم وفي أجمل صورهم ! ولكن بالأصح معاقين داخياً ونفسياً وفكرياً ..
كان شاب ذكي , وذو وجه بشوش يحب أن يضحك رغم آلامه .. هل تعلم ياوليد أن ما أكتبه لك الآن وأنا أبكي؟ أبكي في داخلي كانت الصدمة الثالثة في حياتي ! رحل عني صديق عزيز علي كثيراً ثم جدّتي رحمها الله التي أحبتني كثيراً وأنا أيضاً , وأنت الآن ..
هذه سنَّة الحياة .. ولكن أريد أن أعبِّر ولو لشيء بسيط ! دعني أتحدث دعني أخاطبك الآن وأنت ترقد في قبرك بسلام .. فوالله أتذكر بسماتك لي , وأتذكر صوتك الذي أحببته حينما تحدثني عن مستقبلك الآتي .. هل تذكر حينما ألاحقك في كل مكان أمام الناس وأنت تركض وتعرج لتختبيء عني وأنا أريد أن أقبلك وأردد تلك الكلمه التي أقولها لك والله يعلم بي أني أحبك !
نعم إنني أحبك لحتى الآن وسيظل حبك يكبر في داخلي مهما حييت ..
أتذكر حينما أقبل وجنتاك بجنون وأقول لك أحبك والناس تضحك علينا من حولنا بفرح .. كان موقف كوميدي لن ينسى ..
أتذكر كرم أخلاقك وشيمتك .. وأتذكر صفاء قلبك , لم تحقد يوماً ولم يكن في حياتك عدواً واحداً .. آآآآه ما أطيبك ياوليد .. ما أجملك , لم أجد أطهر من قلبك وأنقى منه ..
هل رأيت ياحبيبي ياوليد أن ماقالوا عنك بمعاق لاتمتلك في قلبك ذرة كبر أو حقد أو كراهية؟
هل رأيت كل من حولك وكل من قال عنك بمعاق هو متكبر وحاقد وحاسد وذو كراهية مع مرتبة القذارة ؟
علمهم ياوليد من أنت ! علمهم الحب وطهارة القلب ..
أتذكرك دائماً في مدرستنا الصغيرة مع بعض وجانب بعض .. وأنا أضحك كثيراً لك بمرح وأعانقك بحرارة .. أقسم لك دموعي الآن لن توفي لك حقك وعلى ماعملته لي من أجلي ..
أقسم لك بكائي لن يفعل شيء أو يعود بك إلى الحياة .. لقد جهّزت حقائبك دون توديعي .. ودون أن أرى وجهك للمرة الأخيرة ..
آآآآآآآآه .. وليد !
أيها القراء لاتعرفون من وليد هذا ؟ الذين أنعتوه بالمعاق .. إنه إبن عمِّي وصديقي , إنه كل شيء في حياتي علمّني الأشياء ولكن لم أتعلمها إلا حينما فقدته .. تعلمت الكثير منه , لم أعلم يوماً أن وجوده في هذه الحياة حكمة للناس ولي خاصَّة ..
علمني الحب وطهارة القلب .. علمني في صبره وإبتساماته العفويه .. لم أراه يحمل هماً رغم مايجده من صعوبة في الحياة .. لم أراه يتذمر يوماً من حياته وظروفه ومستقبله .. بل كان بسيطاً ومؤمن بربه وكان يؤدي صلواته كاملة من غير تأخير ..
هذا ماجعلني أطمئن عليك ياوليد أنك لم تترِك فرضاً ودائماً تذهب لأداء العمرة كل سنة .. حتى سنتك الأخيرة أديتها والحمدلله والمنه ..
حينما سقطت مغشياً عليك في هذه الأيام سامحني لم أكن أعلم !
والله لم أكن أعلم . تفاجأت بهذا الخبر وإنصدمت .. رغم أنا آخر من يعلم عن خبرك بعد أسبوعين وأنت تنام في حضن السرير مابين أجهزة تخطيط القلب وغيره ..
قبل أن تموت بيوم سبحان الله أتيتك وكلِّي لهفة إليك .. لم تدعني أن أراك كنت تقول للدكتور لا أريد أن أرى أحد .. كنت أتوسل للدكتور أن أراه ولكن الدكتور منعني من الدخول كنت أسمع صوتَك تقول لالا .. لالا .. ملوحاً بيدك عن رفضِك ! دمعت عيني من أجلك وسألت الدكتور عن حالك لكي يطمئن قلبي .. وقال لي / لقد أصبح أفضل من قبل وصحى من غيبوبته بعد أسبوعين من ذلك ..
فرحت وقلت لأصدقائي سنراه غداً إن شاء الله .. وعدنا إلى سيارتنا وأنا أتذكرك وأتذكر أيامك التي قضيناها مع أجمل الأوقات التي عرفناها ..
لم أستطيع أن أنام ولكن حرمت نفسي من النوم من أجل زيارتك وحققتها .. ولكن لم أكن أعرف أن هذا آخر يوم لنا ..
غفوت ونمت وأنا أحلم بك .. وبعدها أتى اليوم التالي من إتصال بصديق .. عبدالله !
هلا جاسم شلونِك؟
عبدالله !
هلا جاسم وشفيك؟
وليد ..
وشفيه وليد؟؟؟؟؟
وليد ماااااااااات ..
جاااااسم وش تقول تكفى لاتمزح بالموت وش تقول الله يرحم والديك ..
جاسم صدقني ياعبدالله وليد مات ..
آآآآآآآآآآآآآآآآآه .. إنصدمت تحطّم قلبي , لقد ذهبت ياوليد كجدتي دون أن أراك كما حصل لها ..
سكت وأقفلت هاتفي , مذهول من الخبر المحزن ..
حاولت أن أتدارك الموقف وأن أؤمن بالله وأن يعطيني قوة على الوقوف ..
وقفت ومشيت كالأعمى أو كالرجل الآلي يتحرك بالريموت ..
سألني صديق ماذا بك؟
قلت له صديقي وليد مات رحمه الله ..
إبتسمت له وقلت أتذكر أيام دراستنا وأتذكر وو إلخ .. ولكن حينما تذكرت إيميله
والنك نيم الخاص به ( ياليتني طير وأطير )
بكيت لم أستطع أن أقف دموعي نزلت بغزارة الأمطار التي لم تبلل أرض جدباء منذ زمن بعيد ..
بكيت وأنا مبتسِم .. تذكرت حينما سألتني حين أخذت شهادتك الثانويةوقلت لي أريد أن أعمل ولكن يقولون عني معاق ! ..
لا أعلم ربما إبتسمت أرى ذكرياتنا الجميله أمامي ..
تذكرت مشيته العرجاء , ويداه الصغيرتان .. وحنانه ,
تباً لي ! لماذا تأخرت على زيارته؟
هذه المرة الثانية تحصل لي يرحل شخص علي من المستشفى ولم أزوره إلا متأخر وأنا آخر من يعلم ويرحل دون أن أرى وجهه الطاهر ..
وليد ! أوعدك أني سأكون معاك دائماً في عقلي وفي قلبي وفي كل مكان .. سأزورك دائماً في قبرك وأدعوا لك بالرحمة والمغفرة .. وسأصوم وأعتمر من أجلك وإن لم تحج فسوف أحج أيضا من أجلك .. وأنا أشهد هنا أمام الجميع أنني أعدك بذلك ..
رحمك الله ياأطهر قلب عرفته .. رحمك الله يا أجمل روح لامسته .. رحمك الله يا أول وآخر صديق صادقته .. رحمك الله يا أفضل رجل أحببته .. رحمك الله يابكائي اليتيم الذي من أجلك فقط بكيته ..
رحمك الله يا أجمل أيامي معك قضيته .. رحمك الله ياحكمة الطهارة من كأس منك شربته ..

اعذروني على ركاكة أسلوبي .. لاتعلمون أنني أكتب هذه الكلمات وأنا أبكي لدرجة أن ثوبي إمتلأ بالدموع .. أسألكم أحبائي هل صادقت إنسان به إعاقه؟ ستتعلم منه الكثير ..

وأنصح كل من لم يصادق إنسان به إعاقه أن يتقرب منه ويصادقه ستشعر في نفسك بأنك أنت الساذج والمعاق , كما أرى نفسي الآن , إعذروني أنا لا أعم في إتهامي هذا دام أنا الآن في نفس التهمّة .. ومن يرى نفسه عكس المعاق فهو معاق !

_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ahlamonta.withme.us
فــ ج ـــر
مشرفه
مشرفه
avatar

عدد المساهمات : 95
نقاط : 29897
تاريخ التسجيل : 30/07/2009
الموقع : رياض

مُساهمةموضوع: رد: ( قالوا عنك معاق .. رحمك الله يا أعز صديق )   السبت سبتمبر 26, 2009 5:52 am

جزاك الله خير

القصة جميلة

بوركتِ في طرحك ياعسل

تقبلي مروري

فجر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( قالوا عنك معاق .. رحمك الله يا أعز صديق )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى لا تـحـزن إن الله مـعـنـا :: منتدى المرأة والأسرة :: منتدى ذوى الاحتياجات الخاصه-
انتقل الى: